مُجرّد .. صبــاح
التاسعة صُبحاً
يبدأ ( الموال ) الذي اعتدناه منذ الصغر .. كلٌ يحاول التمسك بأهداب النوم دقائق إضافية
تهرب الأحلام الأنيقة والأحلام العبيطة على السواء ..
يتسلل الوعي إليّ خلسة فأُفاجأُ به يتربع عرشه هزيلاً مُضعضع القوى ..
العاشرة يأساً
تنتهي مقاومتي وتمسكي غير المجدي بأطراف النوم المتهرّب، بعيون منتفخة ووعيٍ لم يزل غارقاً في عالمه الخاص أتجول في المنزل بحثاً عن مهرب ، عن ركنٍ بعيد أو زاوية غير مرئية أنام فيها دون أن يحاول أحدهم مناكشتي وإيقاظي ..
خطوات خارج حجرتي ويرتفع صوت الإذاعة التي أدمَنَتها عائلتُنا .. ويبدأ الموال الجديد
قتلى هنا وجرحى هناك، بعضهم غاب عنا ولاندري ماحلّ بهم، آخرون لانجدهم ونتغافل عن يقيننا القاتل بحادثةً ضيّقت طريقهم يوماً وأحببنا أن تكون ( مجرد إشاعة )
خوفٌ يعجن القلوب يُعلن حضوره الطاغي على ملامح والدتي وخالتي ..
وينفلتُ الذعر من الأعين المترقبة
تتصاعد التأوهات اليائسة وقد طحنت [عبارةٌ واحدة] أمنية أن يكون الخبر شائعةً كذب، فيعلو الدعاء الحارّ يتخلله نشيجٌ مقهور
في وقفتي المُتصلبة جوار الباب أسترق السمع إلى بعض الأخبار وأتظاهر بالانشغال بأشياء تافهة علّ الانشغال يمنع عني فهم معاناةٍ تتشعب فينا ..
(( خالنا "فلان" أخذه الاحباش بينما كان يحاول الهرب من صيدليته ..
لا حول ولا قوة إلا بالله ، وأين ذهبو به ؟؟
ومن يعلم لا خبر عنه منذ تلك اللحظة ))
أحمد الله حينها على غبشة النوم التي لم يزل يعتمرُها























